...
Img 20251021 wa0045

 

 

 

حوار : أحمد محمد

 

 

تتنقل بين الفن والتعليم بخفة الروح ورصانة الفكر، تؤمن أن الشغف لا يحده مجال، وأن التعدد المعرفي هو ما يصنع الفارق. رانية، ابنة الجزائر، اختارت أن تجعل لصوتها أثراً، ولقلمها حضوراً، ولرسالتها صدى يتجاوز الميكروفون وصفحات الكتب. في هذا الحوار، نرافقها في رحلتها التي تمزج بين التعليق الصوتي، التعليم، الترجمة، والفنون الدرامية، لنتعرف على ملامح طموحها، رؤيتها لسوق العمل، والصعوبات التي تحول أحياناً دون وصول الموهبة إلى أفقها الكامل.

 

 

بدايةً، من الواضح أن لديكِ خلفية دراسية متنوعة. هل يمكنكِ إطلاعنا على مسيرتك التعليمية والمهنية منذ التخرج وحتى الآن؟

 

بالطبع، لقد درست الفنون الدرامية، ثم تخصصت في الإشهار واللغة الفرنسية، كما تابعت دراستي في مجال شبه الطبي، وأيضًا بمعهد الإعلام والاتصال. لم أكتفِ بذلك، بل حرصت على الالتحاق بعدة دورات تكوينية، سواء علمية أو أدبية.

تخرجت مؤخرًا في عام 2023، ومنذ ذلك الوقت وأنا أعمل أستاذة لغة فرنسية، مترجمة أونلاين، ومدربة في الإلقاء والتعليق الصوتي.

 

ما المجالات التي تشغل اهتمامك حالياً؟ وهل هناك مشاريع تعملين عليها في الوقت الحالي أو تطمحين لتحقيقها مستقبلاً؟

 

اهتماماتي حاليًا تتركز على التعليق الصوتي والدبلجة، دون أن أنسى مهنة التعليم التي تسري في دمي. كذلك أعمل على الترجمة وإتمام مشاريعي الأدبية، مثل الكتب والروايات.

أما على المدى القريب والمستقبلي، فأطمح إلى تطوير مشروعي الخاص في مجال التعليق الصوتي، ليكون لي اسم معروف ومؤثر، وأن أحقق فائدة متبادلة: أن أفيد وأستفيد.

 

حدثينا عن تجربتك في مجال التعليق الصوتي، ما واقع هذا المجال من وجهة نظرك؟ وما هي أبرز التحديات التي تواجهينها خلال العمل مع العملاء؟

 

عالم التعليق الصوتي هو من أجمل العوالم التي عشتها. أعتبره كنزًا حقيقيًا، واسع الأفق، ومليئًا بالإبداع.

هو عمل رائج جدًا حاليًا، خاصةً مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، مما ساهم في سرعة الترويج للخدمات الصوتية وزيادة الطلب عليها.

لكن الحقيقة أن هذا المجال يتطلب الكثير من الجهد، لأنه لا يقتصر على الإلقاء فقط، بل يشمل مراحل متعددة من التحضير، الأداء، ثم المونتاج والهندسة الصوتية. هذا ما يجعل الأمر مرهقًا أحيانًا، لكنه ممتع جدًا حين تحب ما تعمل، وتؤمن بالنتيجة والعائد المادي والمعنوي.

 

من حيث اللهجات، ما الأكثر طلبًا من قِبل العملاء؟ وهل هناك لهجات أو لغات تجدين فيها فرصة أكبر للانتشار وتحقيق عائد مادي جيد؟

 

اللهجات الأكثر انتشارًا عربيًا حاليًا هي: الخليجية، المصرية، والسورية.

أما مغاربيًا، فالجزائرية مطلوبة بشكل جيد، خاصةً داخل السوق المحلي.

وعالميًا، تبقى اللغات الأجنبية مثل الإنجليزية، الفرنسية، والإسبانية في الصدارة، تليها العربية الفصحى.

شخصيًا، تعاملاتي مع العملاء كانت دائمًا إيجابية، يسودها الاحترام والثقة المتبادلة، والحمد لله.

 

لقد درستِ الفنون الدرامية، وتعملين أيضًا في المجال الصوتي، هل فكرتِ يومًا في خوض تجربة التمثيل التلفزيوني أو المسرحي؟

 

في الحقيقة، خضت تجربة جميلة في المسرح، حيث قدمت أوبيريت تضمنت النشيد، إلقاء الشعر، والرواية، كما شاركت بدور بطولة على خشبة المسرح عام 2024. كانت تجربة فريدة ومؤثرة جدًا.

ورغم أنني أحب التمثيل، لكنه ليس من أولوياتي الآن، فالوقت لا يسمح، بحكم انشغالي في عدة مجالات. لكن لا أنفي احتمال العودة إليه مستقبلاً، إن شاء الله، عندما تتوفر الظروف المناسبة.

 

من خلال تجربتكِ الشخصية، كيف ترين الفارق بين الإعلام التقليدي والإعلام المعاصر من حيث التأثير وقوة الرسالة؟

 

الإعلام في جوهره رسالة، ويجب أن تكون هذه الرسالة هادفة وذات معنى. أرى أن الإعلامي الحقيقي هو من يجمع بين الأخلاق والمهنية.

صحيح أن الإعلام القديم كان أكثر ضبطًا من حيث المصداقية، لكن الإعلام المعاصر له ميزاته الخاصة أيضًا، خصوصًا مع التطور التكنولوجي والانفتاح الرقمي.

أعتبر الإعلام الحالي أكثر تنوعًا وحرية، ويمنح فرصًا للإبداع والتأثير، رغم ما يشوبه أحيانًا من فوضى في المعايير.

 

هل هناك إصدارات أدبية قمتِ بنشرها؟ وما نوع الكتابة الأقرب إلى قلبكِ؟

 

نعم، لدي عدة إصدارات أدبية، منها:

 

كتاب “جرعات إيجابية”

 

رواية “سر فانكليرا”

 

وكتاب “صوتك يروي قصتك”، وهو مختص بمجال التعليق الصوتي

 

 

أما بالنسبة لنوع الكتابة، فأنا أحب الجمع بين الأدب التحفيزي، والسرد الروائي، والكتابة الصوتية التي تربط النص بالإلقاء.

 

وفي الختام، لمن توجّهين كلمات الشكر والامتنان في هذه المرحلة من حياتكِ ومسيرتكِ؟

 

أولًا، أتوجه بالشكر لله عز وجل، فلولاه لما كنت هنا. الحمد لله دائمًا وأبدًا على كل توفيق.

ثم أخص بالشكر والديّ الكريمين، سندي ودعمي الأول، حفظهما الله ورعاهما، ولكل أفراد عائلتي.

ولا أنسى أساتذتي وكل من دعمني بكلمة أو موقف أو نصيحة، جزاكم الله كل خير، وبارك فيكم.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *