...
Img 20250929 wa0026

الصحفية: رحمة سُليمان

في عالم الأدب، هناك من يكتب ليُقال إنه كتب، وهناك من يكتب لأن الكتابة هي امتداد لروحه. معنا اليوم موهبة جديدة من دار واحة الأدب نستضفها داخل مجلة الرجوة الأدبية. شروق إلهامي الحديدي تنتمي إلى الفئة الثانية، حيث تتنفس الحكاية وتغزل من الواقع خيوطًا سردية تنبض بالصدق والدهشة. في هذا الحوار، نقترب من تجربتها الأدبية، ونتعرف على محطاتها، طقوسها، وتطلعاتها.

1. من هي شروق الحديدي؟

أنا شروق إلهامي الحديدي، قاصة وروائية مصرية، عضو باتحاد كتاب مصر وآتيليه القاهرة. حاصلة على ليسانس آداب قسم إعلام شعبة صحافة عام 2010. صدر لي ثلاث مجموعات قصصية، رواية، وديوانان شعريان. أعمل حاليًا على كتابة سيناريوهات لأفلام قصيرة وطويلة، كما خضت تجربة الإعداد الإذاعي والهندسة الصوتية في عدة إذاعات إلكترونية، منها راديو اليوم السابع.

2. كيف بدأت رحلتك الأدبية؟

بدأت في سن مبكرة، تحديدًا في المرحلة الابتدائية، بشغف لكتابة القصص. لاحقًا، وجدت في الشعر متنفسًا لمشاعري خلال المرحلة الثانوية والجامعية. بعد التخرج، بدأت النشر بديوان شعري، ثم مجموعة قصصية مع دار ليلى كيان، وكانت رؤيتها على أرفف الدار بجوار كتّاب أحبهم هي اللحظة التي شعرت فيها أنني على الطريق الصحيح.

3. تجربتك مع دار “واحة الأدب”؟

اكتشفت الدار عبر وسائل التواصل، وأعجبتني مشاركاتها في معارض الكتب. تواصلت معهم لعرض كتابي الجديد، ووجدت منهم تعاملًا راقيًا ومهنيًا منحني تفاؤلًا كبيرًا تجاه مشروعي القادم.

4. أبرز إنجازاتك الأدبية؟

منها فوز قصة “قطرات” بمسابقة مجلة العربي الكويتية، وفوز “من جاور السعيد” بجائزة إلياس فركوح، و”كوبري المنيل” بجائزة د. عبد الغفار مكاوي، و”أبواب” بجائزة المواهب الشابة بوزارة الثقافة. كما حصلت على المركز الأول في مسابقة صلاح هلال، إلى جانب جوائز أخرى في القصة والشعر. وكلها قريبة إلى قلبي، كما قال أرثر ميللر: “كلهم أبنائي”.

5. ما مشروعك الأدبي القادم؟

أفكر في قصتين طويلتين تستلهمان من الواقع المعاصر، إلى جانب روايتين مؤجلتين. لم أستقر بعد على التصنيف، خاصة مع انشغالي بالكتابة السينمائية التي أخذت جزءًا كبيرًا من وقتي.

6. هل تتوقعين ردود فعل معينة؟

لا أحب التوقعات. أكتب بروحي وأترك التفسير للقارئ. هذه المجموعة نالت تقديرًا أكاديميًا قبل صدورها، مما يمنحني طمأنينة. لا أكتب رسائل مباشرة، بل أعبر عن حيرة الإنسان المعاصر في عالم مضطرب.

7. كيف تتعاملين مع النقد؟

في البداية كان يزعجني، لكنني أدركت أهميته في التعلم والنضج. الآن أستقبله برحابة، وأسعى للاستفادة منه.

8. طقوسك أثناء الكتابة؟

الهدوء هو الأساس. أبدأ بموسيقى هادئة، لكنني أوقفها حين تتسارع الأحداث، لأتنفس مع الكلمات.

9. من تقرئين لهم؟

بدأت بالأدب المترجم، ثم اكتشفت جمال الأدب العربي. أحب أحمد خالد توفيق، نجيب محفوظ، دوستويفسكي، ديكنز، رولينج، وشكسبير.

10. هل هناك مقولة تؤمنين بها؟

ربما، لكنني لا أتذكرها الآن. إن صادفتها مجددًا، سأدونها في مفكرتي.

11. كيف وجدت الحوار؟

لطيف وملهم، وجعلني أتأمل رحلتي الأدبية وأفكر في تطويرها مستقبلًا. شكرًا لكم.

انتهي اليوم حوارنا داخل سطور الرجوة، مع شروق الحديدي ليست مجرد كاتبة، بل هي صوتٌ ينسج من التجربة الإنسانية سردًا نابضًا بالحياة. وبين الشعر والقصة والسيناريو، تظل الكتابة عندها فعل حب وتأمل، ورسالة لا تُقال بل تُحس.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *