الكاتب د. محمود لطفي
قالها غاضبًا وبحنق، متناسيًا كل ما منَّ الله عز وجل به عليه، قالها وكأنه أكثر أهل الأرض فقرًا وبؤسًا، مع أن هذا لم يكن حاله.
البحث عن الضلع المفقود في مربع حياته أضناه، وربما ترتيب أولوياته مع تغيّر عمره أرهقه.
صعوبة أن تعيش معلّقًا بين براثن أملٍ يتباعد، وأنياب الاحتياج، لهو أمر قاتل.
الآن يعترف، وهو في كامل قواه العقلية، إنه راضٍ، رغم أن مربعه لا زال فاقدًا ضلعًا، بل تمنى أن تدوم نعمة وجود مربعه من الأساس.
نعم، يعرف أنها ربما تكون هدنة بين نفسه وأمنياته، وبين ضميره واحتياجاته، لكن، ورغم كل ذلك، لا يفقد الأمل في تحقيق كل ما يتمناه، حتى لو كانت الظروف بالأرقام تبدو ضده.
لكنه حين يعود لعقله، يردد:
“اطلبوا من الله المستحيل، بنفسٍ مؤمنةٍ بتحقيقه.”
![]()
