الكاتب: أنور الهاملي
تمكيجت وتحجبت، ورفعت رأسها وخرجت، ويظن البعض أنها للأحزان دُفنت، وهي بالقوة والشموخ للحقيقة تفننت.
لو عرَفتها بصغري، أو لي في خاطرة كتبت اسمي وزخرفت، أو على نافذة منزلنا في صباح يوم سعيد عن ضوء الشمس أحجبت، وفي عرس بني عمي هللت، ومعانا أُسعدت، ونتقابل كل ما أشرقت الشمس وأغربت، ونتصايح على أرض جدنا، ونتقاسم المحصول إذا الأرض أُزرعت.
ولكنها في مدينةٍ بعيدةٍ عنا، نِعم المدينة اللي فيها ترعرعت. شرعبية أصلها، من حقها إذا فاخرت.
وعيونها، يا سيدي، من سيف المهند قد أُسقلت، وفي خديها تجمع الجمال، ولو لوردٍ قدره للانحناء لانحنت وقبّلت، وطولها قد تكون قصيرة، ولكن بالفصاحة تزيّنت. كل شيء فيها لافت، حتى قلبها؛ لأجله سماءنا بالمحبة أُمطرت.
خليك يا زعيم الشرق من وصوفها، فالأحزان عندها سكنت، تحملها في حقيبتها أينما راحت وجت.
ليتنا كنت شرعب التي لأحزانها احتوت، أو مأرب التي أتت إليها وبحزن غادرت.
ويا سعد الكتاب الذي حملته، والكاميرا التي في أصابعها داعبت، ويا سعد الصديقة التي بحزنها وفرحها تواصلت.
رغم الشموخ الباين والفرح، إلا أنها حية بالحزن دُفنت.
![]()
